المدني الكاشاني

367

براهين الحج للفقهاء والحجج

النافلة وبعضها يدل على إيقاعه عقيب أحدهما مثل صحيحة عمار ( لا يكون إلا أحرم إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة الحديث ) ( 1 ) ولا يخفى انه لا يكون شيء من الاخبار منافيا لهذه الصحيحة فالأخذ بها مما لا اشكال فيه وكذا اشتمالها على خصوصيات غير واجبة لا يضر بظهور هذه الصحيحة في وجوب إيقاع الإحرام عقيب الصلاة واجبة أو مندوبة ولا يسقطها عن الحجية نعم تسالم الأصحاب غير الإسكافي على الندب مانع عن الأخذ بالظهور فإن الإجماع إذا قلنا بحجيته فلا اشكال والا فإن الظهور أيضا لا حجية فيه في مقابل الإجماع فالقدر المتيقن من الرجحان هو الندب . تبصرة - هل يستحب إيقاع الإحرام عقيب صلاة الظهر أم لا ففيه فروع الأول لا إشكال في استحبابه يوم التروية لحج التمتع لمن كان بمكة . فيستحب ان يصلى الظهر في المسجد ثم أحرم ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه تعالى فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج الحديث ( 2 ) . الفرع الثاني - كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قبل نزول حج التمتع يحرم لحج الإفراد من مسجد الشجرة عقيب صلاة الظهر كما في صحيح معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في ضمن حديث ( فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وأحرم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء ( ثم نقل قضية هبوط جبرئيل والإتيان بحج التمتع ) فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس ان يغتسلوا ويهلوا بالحج وهو قول اللَّه تعالى الذي انزل على نبيه * ( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ) * فخرج النبي صلى اللَّه عليه وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى

--> ( 1 ) في الباب 16 من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 1 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة وفي الباب 52 من أبواب الإحرام من حج الوسائل .